29

حرب السعودية الزائفة على الإرهاب

برلين-إن إحتواء كارثة الإرهاب الإسلامي سوف يكون مستحيلا بدون إحتواء الإيدولوجية التي تحركها وهي الوهابية . إن الوهابية هي أحد أشكال الأصولية السنية المتحمسة والتي تمجد الجهاد علما أن المشيخات الغنية بالنفط في الخليج وخاصة السعودية هي التي تمول توسعها على مستوى العالم ولهذا السبب فإن التحالف المعادي للإرهاب والذي أعلنته السعودية مؤخرا أي التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الأرهاب يجب أن ينظر اليه بشك عميق .

إن الوهابية تروج لإشياء من بينها إخضاع النساء وموت "الكفار " وهي وكما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وصف دوافع زوجين من أصول باكستانية لإرتكاب إطلاق نار جماعي مؤخرا في سان بيرناردينو ، كالفورنيا " تفسير منحرف للإسلام" وأم الإرهاب الجهادي أيدولوجيا. إن ذريتها تشمل القاعدة وطالبان وبوكوحرام والشباب والدولة الإسلامية وجميعها تمزج بين العداء ضد من هم من غير السنة والرومانسية المعادية للحداثة لتجعلها تصب في حالة من الغضب العدمي.

لقد كانت السعودية تمول الإرهاب الإسلامي منذ إزدهار أسعار النفط في السبعينات من القرن الماضي والتي عززت بشكل دراماتيكي من ثروة البلاد وطبقا لتقرير البرلمان الأوروبي لسنة 2013 فإن جزءا من العشرة مليارات دولار أمريكي والتي إستثمرتها السعودية في " إجندتها الوهابية" في جنوب وجنوب شرق آسيا تم "تحويلها" إلى مجموعات إرهابية مثل لشكر طيبه والتي نفذت هجمات مومباي الإرهابية سنة 2008.

لقد أقر القادة الغربيون بالدور السعودي منذ سنوات عديده ففي برقية دبلوماسية سنة 2009 من وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلاري كلينتون أشارت إلى السعودية على إنها " أهم مصدر لتمويل المجموعات السنية الإرهابية حول العالم "ولكن بسبب إهتمام الغرب في الغالب بالنفط السعودي لم تواجه المملكة أية عقوبات دولية .