10

لماذا تحارب السعودية في اليمن؟

الرياض ــ في الآونة الأخيرة، أثارت المملكة العربية السعودية قدرا كبيرا من الانتقادات لدورها الرائد في الحرب ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. يسخر بعض المنتقدين من المملكة، وهي أغنى دولة عربية، لتحركها ضد أفقر دولة عربية. وزعم آخرون أن الحرب ضد الحوثيين ــ الحركة الدينية السياسية التي يقودها شيعة زيدية ــ مجرد عنصر واحد في حرب أكثر شمولا يُفتَرَض أن المملكة العربية السعودية تشنها على الشيعة.

الواقع أن المملكة العربية السعودية لا تعتزم النيل من الزيديين. فقد دعمت المملكة الأسرة المالكة الزيدية بقوة في الحرب الأهلية في اليمن في ستينيات القرن الماضي. بل جاء تحركها في اليمن ردا على الجهود الهازئة التي تبذلها إيران لاستغلال الصراع الداخلي في اليمن لبناء تحالف عسكري مع المتمردين الحوثيين ــ التحالف الذي لا يمكننا أن نتصور له هدفا غير المملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، عندما حاول مسؤولون سعوديون تحذير المجتمع الدولي من الأنشطة التي تزاولها إيران في اليمن، قوبلت تحذيراتهم بالإنكار. وانخرط المعلقون الغربيون على وجه الخصوص في تفسيرات ملتوية ومعقدة لتجنب الاعتراف بأي تورط إيراني في الصراع، حتى مع تصاعد الأدلة التي تثبت العكس.

في الأشهر الثمانية عشرة الماضية، اعترضت البحرية الأميركية أربع شحنات من الأسلحة في طريقها من إيران إلى اليمن. وقد ادعت إيران ذاتها مرات عديدة أنها تسيطر على أربع عواصم عربية، بما في ذلك صنعاء، كما أصبح الحوثيون مرتبطين ارتباطا وثيقا بحزب الله، وكيل إيران السياسي والعسكري في لبنان.