3

كيف تعيش الحلم السعودي

ايرفنج ،تكساس- ان السعودية تريد ان تحصل على كل شيء فهي تريد ان تنقذ الاوبك وتحقق التنوع في مصادر الدخل والتصنيع والاحتفاظ بحصتها في سوق النفط الخام والمنتجات البتروليه والبتروكيماويات وسوائل الغاز الطبيعي . ان نجاح السعوديين سوف يعتمد الى حد كبير على صناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة الامريكية .

ان ثورة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة الامريكية قد قسمت الاوبيك طبقا لنوعية النفط الخام للدول الاعضاء فيها . ان مصدري النفط الخام الخفيف مثل الجزائر وانجولا ونيجيريا قد خسروا كامل حصتهم في السوق تقريبا في الولايات المتحدة الامريكية بينما مصدرو النفط الخام الاثقل بما في ذلك السعودية والكويت قد خسروا القليل.

نظرا لأن معظم النفط الخام الذي تنتجه دول الخليج هو من النوع الثقيل ومعظم الفائض العالمي هو من النوع الخفيف فإن اي خفض بالانتاج من قبل السعودية وجاراتها سوف لن يدفع بالاسعار للارتفاع مجددا مما سيعيد التوازن لسوق النفط. ان الطريقة الوحيدة لعمل ذلك ومنع تفكك الاوبيك هو بتخفيض انتاج النفط الخفيف بما في ذلك من قبل المنتجين الامريكيين مما سوف يعني خسارة حصتهم في السوق ولو حصل ذلك فإن من المتوقع ان ترتفع اسعار النفط مجددا بشكل نسبي سريعا.

لكن لو بقيت السعودية اكثر التزاما باهداف التنمية الاستراتيجية لديها فإن اسعار النفط المنخفضة يمكن ان تستمر فمنذ السبعينات عملت عدة بلدان من اعضاء الاوبيك وبقيادة السعودية على تنويع قاعدتها الصناعية عن طريق الترويج لقطاعات بميزه تفضيلية مثل البتروكيماويات وبناء مصافي ضخمة من اجل تصدير منتجات القيمة المضافة وفي الوقت نفسه ومن اجل دعم الايرادات قامت تلك الدول بتوسيع صادرات سوائل الغاز الطبيعي والتي لا تحسب ضمن حصص الاوبيك .