لحظة ساركوزي

لندن ـ قبل ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أعوام، وبينما كانت الأزمة المالية تقترب من أوجها، قمت بنشر دليل للنظام الدولي للتنظيم المالي تحت عنوان "التنظيم المالي العالمي: الدليل الأساسي". وفي هذا الدليل وصفت شبكة عنكبوتية مُحكَمة من اللجان والمجالس والوكالات التي تتحمل مسؤوليات متداخلة، وتتسم بعضوية غير تمثيلية، وسلطات إنفاذ غير كافية ـ وهو النظام المبني على نحو تراكمي على مدى عقود من الزمان، في غياب أي جهة معمارية إرشادية أو سلطة مركزية تعمل على تعزيز معايير تنظيمية عالمية متماسكة.

وبعد كل ما وقع في السنوات الفاصلة من أحداث دللت على المخاطر المتأصلة في هذه العيوب، والمؤتمرات واجتماعات القمة العديدة، فلابد وأن يكون دليل عام 2008 للتنظيم المالي قد أصبح الآن عتيقاً عفا عليه الزمن. ولكن من المؤسف أن هذا غير صحيح.

صحيح أن بعض الأمور تغيرت إلى الأفضل. فعند قمة الهرم، اضطرت مجموعة الدول السبع الكبرى إلى إفساح الطريق أمام مجموعة العشرين الأكثر اتساعا، الأمر الذي منح الفرصة لبلدان مثل الصين والهند للمشاركة بشكل كامل في صنع القرار. ونتيجة لهذا، أصبحت مؤتمرات القمة أكثر إرهاقاً وإزعاجا، ولكن هذا يعكس ببساطة واقع التحول الجاري في القوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/GphNei2/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.