روسيا وبيتها الأوروبي

موسكو ــ في الربيع الماضي، بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وبدأت تتدخل في شرق أوكرانيا، فَرَضَت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات ضد أفراد وشركات في روسيا. ولكن إذا كان لهذه العقوبات أن تعمل كأداة فعّالة في مواجهة طموحات فلاديمير بوتن ــ وهو موضوع مناقشة جارية في الغرب الآن ــ فلابد أن تجمع بين اليد الحازمة في التعامل مع روسيا واليد المفتوحة تجاه شعبها.

ولفهم الدور الذي تستطيع العقوبات أن تلعبه في التعامل مع الكرملين فما علينا إلا أن نتأمل في أهمية المال لصاحبه. منذ بداية القرن وحتى وقت قريب للغاية، أُغرِقَت روسيا بدولارات النفط؛ ومع تزايد تدفق الأموال، تزايدت جرأة بوتن وعدوانيته.

في عام 1999، ساهمت عائدات النفط والغاز بنحو 40.5 مليار دولار أميركي في الناتج المحلي الإجمالي الروسي. ومع ارتفاع الأسعار وزيادة الإنتاج، تزايدت هذه المساهمة بشكل كبير فبلغت في المتوسط 73.5 مليار دولار سنوياً من عام 2001 إلى عام 2004. وبفضل الثروة المتنامية تزايدت جرأة بوتن، وهو التغير الذي تمثل في القرار الذي اتخذه باعتقال وسجن ميخائيل خودوركوفسكي، مالك شركة النفط العملاقة يوكوس في عام 2003.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/eqZAdKG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.