0

القديسة ديانا

برينستون ـ بعد مرور عشرة أعوام على وفاتها ما زالت الأميرة ديانا تتمتع بقوة النجوم. فوسائل الإعلام المختلفة حافلة بمقالات التقدير والتبجيل واسترجاع الذكريات. وفي كل مكان من العالم يتقبل عامة الناس هذا بكل لهفة. هل تحولت ديانا في أعين الناس إلى قديسة من نوع جديد، وإن كانت هذه هي الحقيقة، فبأي شيء ينبئنا هذا؟

كنت في العام 2004 قد صادفت هذا الإعجاب بالأميرة ديانا ، والذي يكاد يصل إلى حد العبادة، حين كنت في هايد بارك يوم افتتاح الملكة لنافورة الأميرة ديانا التذكارية. ولقد وجدت نفسي محاطاً بمجموعة من النساء في منتصف العمر يرتدين معاطف وقبعات مغطاة بالشارات، حتى ظهرن وكأنهن فريق من معجبات كرة القدم المتعصبات، إلا أن الشارات التي كانت تغطي ملابسهن كانت تحمل وجه الأميرة ديانا وليس وجه ديفيد بيكهام .

بدأت في تبادل الأحاديث البسيطة معهن، فأدركت أن ملابسهن، وحقائبهن، وأحذيتهن مصنوعة بحيث تماثل ما كانت ديانا ترتديه من ملابس أثناء حياتها. حتى أن بعضهن خصصن في مساكنهن غرف تحمل اسم "غرفة ديانا"، وملأن هذه الغرف بتذكارات خاصة بالأميرة ديانا . وبدا لي وكأن حياة هؤلاء النسوة تدور حول امرأة توفيت منذ سبعة أعوام آنذاك.

كان المثال الإيطالي لويجي بياجي قد قدم رؤيته لهذه الظاهرة بنحت تمثال للأميرة ديانا في وقفة وأردية توحي بمريم العذراء. وكأنه بعمله هذا أراد أن يقول إن المشاهير أصبحوا يحتلون منزلة الرموز الدينية. كما قامت الباحثة البريطانية مارغريت إيفانز بدارسة التذكارات وعبارات التقدير والإجلال التي تركها الناس للأميرة ديانا بعد وفاتها، فوجدت أن بعض الناس أشاروا إليها بالقديسة، أو الملاك، حتى أن بعضهم شبهها بالمسيح.