Ethernet cable

المشكلة مع شريمز

باريس ــ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، كانت الدعوى القضائية التي أقامها ماكس شريمز، الناشط النمساوي في مجال الخصوصية والذي يبلغ من العمر 28 عاما، سبباً في إلغاء ما يسمى اتفاق المرفأ الآمن الذي يحكم كيفية امتثال شركات الولايات المتحدة لقوانين الخصوصية في الاتحاد الأوروبي. فقد ألقى قرار محكمة العدل الأوروبية بظلال من الشك القانوني على عمليات جمع، ومعالجة، ونقل، وتخزين بيانات المستخدم من قِبَل نحو 4500 شركة أميركية.

وقد دَفَع الحكم كثيرين في أوروبا إلى عقد المقارنات بين شريمز وإدوارد سنودن، المتعهد الاستخباري الذي سَرَّب معلومات سرية تتناول بالتفصيل برامج المراقبة العالمية الأميركية. والواقع أن الدعوى القضائية التي أقامها شريمز استفادت كثيراً من الأسرار التي أفشاها سنودن، والتي اشتملت على تفاصيل برنامج وكالة الأمن القومي الأميركي والذي بمقتضاه سلمت شركات أميركية لوكالة الأمن القومي، وفقاً لمزاعم سنودن، معلومات شخصية مخزنة على أنظمة الكمبيوتر لديها. ووفقاً لقرار محكمة العدل الأوروبية فإن التعاون بين الشركات الأميركية ووكالات الاستخبارات في البلاد ينتهك حق الخصوصية وحماية البيانات الذي يضمنه ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.

وكانت رسالة المحكمة واضحة: فما لم تعدل حكومة الولايات المتحدة الطريقة التي تجمع بها الاستخبارات، عن طريق تقييد القدرة على الوصول إلى البيانات الشخصية وتبني نهج يتعامل مع كل حالة على حِدة في إدارة تحقيقاتها، فسوف يكون من المستحيل نقل معلومات المستهلك من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة عبر إطار المرفأ الآمن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/EIkTU9G/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.