Russian Knights fighter jets Pavel Bednyakov/ZumaPress

روسيا تشن حرباً اقتصادية على أوكرانيا

واشنطن، العاصمة ــ ربما لم يعد اقتصاد أوكرانيا في سقوط حر، ولكنه يظل في حالة يرثى لها. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني بنحو 6.8% في العام الماضي، ومن المتوقع أن يتقلص بنسبة 9% أخرى هذا العام ــ بمجموع خسارة تعادل 16% تقريباً في غضون عامين. وفي حين تبدو الأمور، إلى حد ما، وكأنها تقترب من الاستقرار ــ حيث أدى خفض قيمة عملة أوكرانيا (الهيريفنيا) إلى إزالة عجز الحساب الجاري، وكان ضبط الأوضاع المالية على نطاق هائل سبباً في تحقيق ميزانية أوكرانيا لرصيد نقدي في النصف الثاني من هذا العام ــ فإن الوضع يظل غير مستقر.

الواقع أن التحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجه أوكرانيا ليست محلية؛ بل هي نتيجة للعدوان الروسي. فقد قامت الجارة الشرقية العدوانية بضم شبه جزيرة القرم، ورعاية المتمردين في شرق أوكرانيا، وشن حرب تجارية، وقطع إمداداتها من الغاز الطبيعي بشكل متكرر، فضلاً عن التهديد بشن هجوم مالي. حتى الآن، تمكنت أوكرانيا بأعجوبة من الصمود في وجه هذه الاعتداءات بقليل من الدعم الدولي ــ ولكنها في حاجة ماسة إلى المساعدة.

كان ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في مارس/آذار 2014 سبباً في حرمان أوكرانيا من 4% من الناتج المحلي الإجمالي. ومنذ ذلك الحين، احتلت القوات المسلحة التي تدعمها روسيا من احتلال مناطق في شرق أوكرانيا لتقتطع بذلك 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2013. ومع انخفاض إنتاج منطقة الدونباس بنسبة 70% في الأشهر التي تلت ذلك، كلف ذلك أوكرانيا نحو 7% من ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2013.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/c3HVasU/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.