rickz/Flickr

بوتن ومشكلة الغاز

هيوستن ــ يركز مراقبو روسيا بحق على وقف إطلاق النار الهش الأخير في أوكرانيا، في محاولة لتمييز نوايا الرئيس فلاديمير بوتن هناك. ولكن من الحكمة ألا يُغفِلوا صراعاً آخر تتكشف أبعاده الآن ــ وهو الصراع الذي قد يخلف عواقب وخيمة بعيدة الأمد على أوروبا وقدرة بوتن على ممارسة الضغوط على القارة.

في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقعت شركة النفط الروسية العملاقة جازبروم مع شركة تركية لخطوط الأنابيب مذكرة تفاهم لتمديد خط أنابيب من روسيا إلى تركيا تحت البحر الأسود. ويأتي هذا "المجرى التركي" الجديد كبديل "لمجرى الجنوب" من خط أنابيب البحر الأسود من روسيا إلى بلغاريا ــ وهو المشروع الذي هجره الكرملين في ديسمبر، رداً على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي بعد غزو روسيا لأوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم.

لقد فشل مشروع مجرى الجنوب في التوافق مع توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن المنافسة والطاقة، ومن المرجح أن يؤدي الإعلان عن خط أنابيب المجرى التركي الذي تبلغ قيمته 12 مليار دولار إلى تعزيز سمعة روسيا بوصفها شركياً غير جدير بالثقة، وبالتالي تسريع وتيرة بحث أوروبا عن مصدر بديل للتوريد. والواقع أن بوتن بالمخاطرة بخسارة السوق الأكثر ربحية يستعرض تجاهلاً انتحارياً لمصلحة الاقتصاد الروسي ــ بلا أي سبب ظاهر غير ترسيخ العداوة مع أوكرانيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/pDPx5uV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.