0

روسيا والهدف الرئاسي المتحرك

في الآونة الأخيرة تسبب حدث تافه في إحداث اهتياج عظيم في الدوائر السياسة الروسية. فقد قال إيغور شوفالوف أحد مساعدي الرئيس فلاديمير بوتن : "إن الواقع العملي يملي علينا أن نتقبل ظهور شخص جديد قد يرى فيه بوتن خليفة محتملاً له". وكان لهذا التصريح وقع الصدمة، فانطلقت التعليقات في كل مكان.

إلا أننا لا ينبغي أن نندهش لهذا. ذلك أن الثقافة السياسية الروسية العتيقة إلى حد ما تعمل على تجسيد القوة وتشخيصها. وكثيراً ما يعتمد فهم وتقييم مستقبل البلاد على شخصية زعيمها وقوة عزيمته وسماته الفكرية والأخلاقية.

فضلاً عن ذلك فإن بوتن ذاته يهتم بإيجاد حالة من عدم اليقين بشأن خليفته لأطول مدة ممكنة. وبهذا يصبح بوسعه تجنب الضرر الذي قد يلحق بسلطته نتيجة لتحوله إلى "رئيس ينتظر حلول موعد رحيله"، خاصة في ظل البيروقراطية الروسية المذعنة وفي ظل افتقار هذا النظام البيروقراطي إلى المؤسسات الجديرة بالثقة والتقاليد الجديرة بالاحترام اللازمة لانتقال السلطة بسلاسة.

وأخيراً، كانت العشائر المختلفة التي تحيط بالرئيس تحاول دوماً أن تدفع بمرشحيها إلى الخلافة. ولقد سمعنا من قبل تصريحات شبيهة بما ورد على لسان شوفالوف ، ونستطيع أن نتوقع المزيد من هذه التصريحات.