روسيا ولعبة الغاز

برلين ـ إن روسيا والاتحاد الأوروبي كيانان متجاوران على المستوى الجغرافي السياسي. ولكن من الأهمية بمكان بالنسبة للطرفين أن يحددا ما إذا كانت العلاقات بينهما تتسم بحسن الجوار أو كانت تتسم بالتوتر والمواجهة.

وما لم تعمل روسيا على تحديث اقتصادها ومجتمعها، فيتعين عليها أن تنسى مطالبتها بمكانة بارزة بوصفها قوة عالمية عظمى في القرن الحادي والعشرين، وسوف تستمر في تأخرها عن القوى القديمة والقوى الناشئة. فضلاً عن ذلك فإن روسيا تحتاج إلى شركاء في عملية التحديث، وذلك لأن سكانها، وإمكاناتها الاقتصادية، أصغر من أن يلعبا بمفردهما دوراً مهماً في النظام العالمي الجديد. والواقع أن الأسلحة النووية الاستراتيجية التي تمتلكها روسيا لن تكون كافية لكي تضمن لها مكاناً بين القوى العالمية العظمى.

ولكن في أي اتجاه تستطيع روسيا أن تدير وجهها؟ نحو شرق آسيا؟ أم نحو الجنوب والعالم الإسلامي؟ إن كلاً من الأمرين لا يشكل خياراً جاداً. ذلك أن روسيا في وضعها الحالي لا يجوز لها إلا أن تتوجه نحو الغرب، وأوروبا بشكل خاص.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/UaZSURX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.