Moscow Marco Bicci/EyeEm

الردع المتبادل المؤكد

موسكو ــ يشكل تدهور الحوكمة في إطار النظام الدولي موضوعا ساخنا هذه الأيام ــ ولسبب وجيه. الواقع أن أسس النظام العالمي القائم على القواعد تتداعى، وأصبحت القواعد الأساسية للسلوك الدولي واللياقة في اضمحلال. ووفقا لأي تعريف تقريبا، يبدو أننا نعيش في عالَم بالغ الخطورة ــ بل وربما نعيش الآن أجواء ما قبل الحرب.

فالعلاقات متزايدة الهشاشة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، ومع حليفة الاتحاد الأوروبي الوثيقة الولايات المتحدة. وقد بُذِلَت بعض الجهود للتعامل مع ديناميكيات القوة المتحولة في أوروبا من خلال استعادة خط التقسيم العسكري السياسي بين حلف شمال الأطلسي وروسيا ــ هذه المرة على بُعد نحو 600 ميل (965 كيلومترا) إلى الشرق من الموضع الذي كان عليه خلال الحرب الباردة. ولكن هذا النهج تسبب في خلق مخاطر جديدة، وخاصة في ضوء هشاشة الاتحاد الأوروبي ذاته، ومن غير المرجح أن ينجح.

وعلى نطاق أوسع، بدأ النظام العالمي الأحادي القطب، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، يذوى ويتلاشى. بطبيعة الحال، كان هذا النظام بعيدا عن الكمال. بل على العكس من ذلك، كان مصدرا للاضطرابات على نطاق واسع، وخاصة من خلال الدعم الأميركي لمحاولات تغيير النظام في دول قريبة وبعيدة. وتُعَد الفوضى المتصاعدة في الشرق الأوسط تجسيدا واضحا للعيوب التي تشوب هذا النهج.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/XUtikBP/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.