21

غريزة روسيا الإمبريالية

واشنطن – أضحت روسيا مرة أخرى في قلب الحوارات السياسية في العديد من العواصم الغربية. وللمرة الثالثة على التوالي، سيبدأ رئيس أمريكي جديدبقيادة حكومته مع طموحات لتحسين العلاقات الثنائية.  إن اتخاذ وجهة نظر تاريخية إزاء الدولة الروسية على المدى الطويل سيساعد على فهم سبب صعوبة تحقيق هذا الهدف.

لقد مضى الآن ربع قرن على تفكك الاتحاد السوفيتي، وفي عام 2017 ستحل الذكرى المئوية للثورة الروسية، التي أطاحت بالإمبراطورية القيصرية التي دامت لقرون طويلة. وفي هذه الأثناء، هناك تشابهات في الروايات بين الفترات التي تلت كل من هذه الخواتم الإمبريالية.

وقد اتسم تاريخ روسيا بالتوسع المستمر في أنحاء القارة الأوراسية. ويشبه هجوم القياصرة الشرقي على سيبيريا هجوم أميركا الغربي خلال القرن التاسع عشر، و تزامن التوسع الروسي في آسيا الوسطى مع استعمار القوى الأوروبية لأفريقيا.

ورغم أن الإمبراطورية الروسية قد توسعت غربا وجنوبا، فقد كانت تواجه معارضة شرسة بشكل مستمر، واضطرت لاستخدام القوة للحفاظ على الأراضي المكتسبة حديثا في منطقتها. بعد ثورة 1917، سعت كثير من هذه المناطق - من طشقند إلى تبليسي، ومن كييف إلى هلسنكي - إلى الاستقلال من بطش موسكو.