President of Russia, Vladimir Putin

وضع بوتن في مكانه اللائق

بروكسل ــ هناك ما لا يقل عن ست أزمات تختبر الآن استقرار أوروبا: الفوضى الإقليمية الناجمة في الأساس عن الحرب في سوريا، والخروج البريطاني المحتمل من الاتحاد الأوروبي، وتدفق اللاجئين على نطاق غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، والتحديات المالية التي لم تحل بعد، والنزعة التوسعية الروسية، وعودة النعرة القومية إلى الحياة السياسية.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن سبباً في تفاقم أربع من هذه الأزمات على الأقل عامداً متعمدا. فبالإضافة إلى مغامرته في أوكرانيا، ضخ بوتن العراقيل في شرايين السياسة الأوروبية من خلال دعمه للأحزاب الشعبوية المشككة في أوروبا، وعمل على تصعيد الصراع في الشرق الأوسط من خلال تدخله العسكري في سوريا، والذي أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن ينتبه إلى التهديد الذي يفرضه بوتن وأن يبدأ في مواجهة عدوانه.

الواقع أن النزعة القومية التي تجتاح أوروبا، كانت تتغذى جزئياً على التمويل الروسي للأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، والتي تسبب صعودها في منع أوروبا من صياغة استجابة جماعية لأزمة اللاجئين. وفي المملكة المتحدة، دأب حزب استقلال المملكة المتحدة على مضايقة وانتقاد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، لحمل الحكومة على رفض الالتزام بقبول حصة بريطانيا العادلة من اللاجئين. وعلى نحو مماثل، أغلقت السويد حدودها في الاستجابة للصعود السريع الذي سجلته أرقام استطلاع الآراء بشأن حزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف. وتجري مثل هذه الحسابات المؤسفة في مختلف أنحاء القارة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/52AAAeS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.