Unmarked military personnel in Crimea.

الكرملين وسوء التقدير المأساوي

كوبنهاجن ــ إن العدوان الروسي على أوكرانيا يُعَد واحداً من المآسي الكبرى في عصرنا، ليس فقط بسبب التكاليف البشرية الهائلة، بل وأيضاً لأنه عَبَثي تماما. فقد أساء قادة روسيا الحكم جوهرياً على نوايا الغرب وخلقوا مواجهة لا داع لها على الإطلاق وتعمل على تقويض مصالح الجانبين.

الواقع أن روسيا والغرب ــ في ظل الترابط الوثيق بين مصالح الجانبين الاقتصادية والعديد من الأهداف السياسية المتداخلة في أوروبا وخارجها ــ بوسعهما أن يستفيدا كثيراً من التعاون السلمي. ولكن بدلاً من العمل مع القوى الغربية لتعزيز الرخاء المشترك، تحول الكرملين ضد شركائه في الخارج.

والسبب بسيط: فروسيا ترى في التوسع التدريجي للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ــ والذي تحقق من خلال سياسة "الجوار" وسياسة "الباب المفتوح" على التوالي ــ محاولات مدبرة بعناية لتطويقها وتهديدها. ووفقاً للخطاب الذي يتبناه الكرملين، فإن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بترحيبهما ببلدان الاتحاد السوفييتي السابقة، يحاولان صراحة إضعاف روسيا. وكان هذا التفسير هو السبب الذي دفع روسيا في النهاية إلى الاستجابة لخطط أوكرانيا في ما يتصل بالتوقيع على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي بضم شبه جزيرة القرم ومحاولة خلق "صراع مجمد" في شرق أوكرانيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/3F9ykWM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.