Rupert Murdoch and Jerry Hall Eamonn M. McCormack/Getty Images

رجل مُذنِب

نيويورك ــ في عام 1940، كانت بريطانيا تقف وحدها ضد ألمانيا النازية، وفي ذلك العام صدر كتاب قصير بعنوان "رجال مذنبون"، واستخدم مؤلفوه الاسم المستعار "كاتو". وكان مؤلفو الكتاب زعيم حزب العمال في المستقبل مايكل فوت، والصحافي الليبرالي فرانك أوين، والصحافي المحافظ بيتر هاورد. دعا كتاب رجال مذنبون إلى محاسبة الرجال ــ بما في ذلك نيفيل تشامبرلين واللورد هاليفاكس، اللذين كانا آنذاك عضوين في حكومة ونستون تشرشل ــ الذين ساعد استرضاؤهم لأدولف هتلر في دفع المملكة المتحدة إلى حافة الفناء.

اليوم، آن الأوان مرة أخرى للكشف عن أسماء جديدة، وليس فقط في المملكة المتحدة حيث تتلوى الديمقراطية ألما بفِعل حُمى الخروج البريطاني. فقد استحوذ على الولايات المتحدة جنون العظمة، ولم يكن عدوان أولئك الذين يؤمنون بتفوق أصحاب البشرة البيضاء في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا خلال عطلة نهاية الأسبوع في الثاني عشر من أغسطس/آب ــ حيث قُتِل متظاهر مضاد سلمي وأصيب كثيرون ــ سوى أحدث مظاهر ذلك الجنون.

ليس من المستغرب أن يكون الرئيس دونالد ترمب غير راغب في فضح أسماء بعينها. فقد استغرق الأمر يومين قبل أن يدين الجماعات العنصرية التي عاثت فسادا في شارلوتسفيل. ثم سرعان ما تراجع، مساويا بين أعضاء جماعة الكوكلوكس كلان والمتطرفين المنتمين إلى "اليمين البديل" الذين يحملون الصليب المعقوف وينشدون الشعارات النازية وبين أولئك الذين تجمعوا لمعارضتهم. والواقع أن ترمب يدين بفوزه بالرئاسة لقوى الغضب والاستياء التي شهدتها شارلوتسفيل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/s27SrM6/ar;

Handpicked to read next