7

التجارة الحرة والحب المكلف

لندن ــ انتهى المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في بالي في ديسمبر/كانون الأول إلى إنتاج حزمة متواضعة من سبل تشجيع التجارة العالمية. وبشكل أكثر عموما، أظهر نهج منظمة التجارة العالمية المتعدد الجوانب جدارته من خلال منع زيادة كبيرة في الحواجز التجارية، خلافاً لما حدث في الفترة 1929-1930 عندما ساعدت تدابير الحماية في تعميق وتوسيع نطاق أزمة الكساد الأعظم. ولكن السؤال الرئيسي ــ هل العولمة شيء نافع، وعلى من تعود منافعها ــ يظل بلا إجابة.

إن جوهر العولمة ــ التجارة الحرة ــ يرتكز على نظرية الميزة النسبية، والتي ترى أن التجارة الدولية مربحة حتى بالنسبة لدولة لا تستطيع إنتاج كل السلع بتكاليف أقل (سواء من حيث العمالة أو كل الموارد) من أي دولة أخرى.

ويقدم لنا بول سامويلسون الحائز على جائزة نوبل مثالاً نموذجياً يدور حول أفضل محام في بلدة ما والذي هو أيضاً أفضل ضارب على الآلة الكاتبة. ولأنه أكثر براعة في المحاماة مقارنة ببراعته في الضرب على الآلة الكاتبة، فينبغي له أن يتخصص في القانون ويترك الضرب على الآلة الكاتبة لسكرتيرته. وبهذه الطريقة تصبح أرباح أكثر منهما أعلى.

وينطبق نفس المنطق على البلدان. فكل دولة لابد أن تتخصص في إنتاج الأشياء التي تنتجها بأكبر قدر من الكفاءة، بدلاً من إنتاج القليل من كل شيء، لأن دخلها بهذه الطريقة يصبح أعلى.