yooperann/Flickr

منع كارثة التفاوت

نيوهافين ــ كان كتاب توماس بيكيتي المبهر الذي أثار الكثير من المناقشات، "رأس المال في القرن الحادي والعشرين"، سبباً في توجيه قدر كبير من الاهتمام إلى مشكلة اتساع فجوة التفاوت بين الناس. ولكن الكتاب ليس قوياً في إيجاد الحلول. وكما يعترف بيكيتي فإن تنفيذ اقتراحه الذي يقضي بفرض ضريبة عالمية تصاعدية على رأس المال (أو الثروة) "يتطلب مستوى مرتفعاً للغاية وغير واقعي بلا شك من التعاون الدولي".

لا ينبغي لنا أن نركز على الحلول السريعة. إن الهم الحقيقي بالنسبة لصناع السياسات في كل مكان يتلخص في منع الكوارث ــ الأحداث الناشزة الأعظم شأناً على الإطلاق. ولأن التفاوت بين الناس يميل إلى التغير ببطء فإن أي كارثة ربما تقع بعد عقود في المستقبل.

ويصف بيكيتي هذه الكارثة ــ العودة إلى مستويات من التفاوت غير معهودة منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ــ بإطناب في كتابه. وفي هذا السيناريو، تصيب أقلية ضئيلة الثراء الفاحش ــ ليس لأن أفرادها أذكى أو أكثر جهداً في العمل من أي شخص آخر، بل لأن القوى الاقتصادية الأساسية تعيد توزيع الدخول على نحو متحيز.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/lNqGBcY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.