1

الاسواق التي ما تزال ناشئه

سان فرانسيسكو – ان الاضطرابات الحالية في اسواق الاسهم في الدول الناشئة قد اطلقت موجة من التصريحات التي تبشر بنهاية معجزات النمو في العقود الاخيرة ولكن خلط التذبدب بالانحدار النهائي هو عبارة عن خطأ كبير في تحليل الاحداث . ان موجة التصنيع والتمدن والتي تعزز دخل ملايين البشر في الاقتصادات الناشئة لم تأخذ مجراها.

ان اولئك المتشاءمين فيما يتعلق بمستقبل الاسواق الناشئة ينسون عامل دفع جديد ومهم لاستمرار النمو في تلك البلدان وهو شركاتها التي تزداد قوة وديناميكية . ان الاقتصادات الناشئة هي اكثر بكثير من كونها مجموعة من الاسواق الاستهلاكية الجديدة بالاضافة الى توفر العمالة ( والتي تزداد مهاراتها باضطراد) فيها . ان هذه الاقتصادات هي ايضا مقر لالاف الشركات الجديدة والعديد منها قد اصبح بشكل سريع شركات قيادية عالمية ضخمة في مجالاتها.

من كان يتوقع قبل عشرين سنة ان مجموعة تاتا ومقرها مومباي سوف تكون اضخم شركة مستخدمة للعمالة في المجال الصناعي ضمن القطاع الخاص البريطاني او ان الشركات المكسيكية سيميكس وبيمبو سوف تصبح قادة السوق في الولايات المتحدة الامريكية في انتاج الاسمنت وعمل الخبز على التوالي او ان شركة لينوفو ومقرها بيجين سوف تصبح موازية لشركة هيوليت –باكارد كاضخم شركة تبيع الكمبيوترات الشخصية . بالاضافة الى ذلك فإن هذا التحول في طبيعة الاعمال على مستوى العالم ما يزال في المراحل الاولية حيث من المفترض ان يعزز النمو في الاسواق الناشئة لسنوات عديدة قادمة.

ان م ج اي كومباني سكوب وهي قاعدة معلومات جديدة لجميع الشركات التي تصل ايراداتها لبليون دولار امريكي او اكثر تكشف ان هناك حوالي 8 الاف شركة كبيرة على مستوى العالم علما ان ثلاثة ارباعها ما تزال موجودة في المناطق المتقدمة ولكن بحلول سنة 2025 فإن من المرجح ان تكون هناك 7 الاف شركة ضخمة جديدة علما ان مقر سبع من كل عشر من تلك الشركات سوف يكون في المناطق الناشئة. ان مساهمة تلك  الشركات الضخمة من الاسواق الناشئة في الايرادات العالمية المجتمعه سوف تزيد من 24% اليوم الى 46% سنة 2025.