إحياء اللجنة الرباعية

الآن وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بين فتح وحماس، أصبح من الضروري إحياء اللجنة الرباعية المختصة بالشرق الأوسط، والمؤلفة من الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة. كانت اللجنة الرباعية، في الواقع الفعلي، في سبات منذ العام 2000، لأن الشروع في أي عملية سلمية يتطلب المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.

إلا أن المنطقة شهدت بدلاً من ذلك سياسة قائمة على خطوات أحادية. وقد يُـنْـظَر إلى بعض الإجراءات التي اتخذت في ظل هذه السياسة ـ مثل انسحاب إسرائيل الأحادي من لبنان في العام 2000 ومن قطاع غزة في العام 2005، أو وقف إطلاق النار الذي دام لمدة عام من جانب حماس ـ باعتبارها خطوات إيجابية بناءة. ولكن على الرغم من أن الأهداف التي حركت هذه الخطوات كانت إيجابية، إلا أنها اتخذت دون استشارة الجانب الآخر، فأكدت بالتالي مفهوم عدم وجود شريك.

فبحلول صيف العام 2006، ومع اندلاع حرب لبنان وإعادة احتلال قطاع غزة من جانب إسرائيل، بات فشل السياسات الأحادية جلياً واضحاً. واليوم أصبحنا ندرك أن العملية السياسية التي تأخذ في الحسبان المصالح الوطنية المشروعة لكافة الأطراف تشكل السبيل الوحيد القادر على تقليص احتمالات تجدد الصراع العنيف في الشرق الأوسط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/woY8A50/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.