إحياء الغرائز الحيوانية

نيوهافين ـ إن المشكلة الاقتصادية الجوهرية التي تواجه العالم اليوم تتلخص في خسارة القدر الأعظم من الثقة في العمل التجاري. والمتاعب المستمرة التي تتعرض لها البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية وصناديق الوقاء اليوم ترجع إلى انحدار هذه الثقة، وهو ما يهدد بالتالي خطط الشركات ورجال الأعمال الرامية إلى تأسيس المشاريع التجارية والاستثمارية الجديدة، فضلاً عن تثبيط رغبة الأسر العادية في الاستهلاك.

لقد تمكن الضعف من "غرائزنا الحيوانية" ـ كما وصفها الاقتصادي البارز جون ماينارد كينيز في عبارته الشهيرة. انتهيت للتو أنا و جورج أكيرلوف من تأليف كتاب بنفس الاسم، ولكن حين يظهر كتاب "الغرائز الحيوانية" في وقت لاحق من هذا الشتاء، فربما يكون وضع الاقتصاد العالمي قد تفاقم سوءاً.

بدأت البلدان في مختلف أنحاء العالم في تبني حوافز وخطط إنقاذ جريئة وقوية. ورغم ذلك فما زالت دلائل مستقبل الاقتصاد العالمي تبدو كئيبة متجهمة. فمن المنتظر طبقاً لآخر توقعات صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد بلدان العالم المتقدم بنسبة 0.3% في غضون العام 2009 ـ وهو أعظم قدر من الانكماش في غضون سنة واحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/uaRUt6m/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.