البرازيل وحتمية النمو

ساو باولو ــ لقد فقدت البرازيل زهوها واختيالها. فقد وضعت تقديرات النمو لهذا العام أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية عند مرتبة أعلى فقط من فنزويلا والسلفادور في المنطقة، والتوقعات للعام القادم ليست أفضل كثيرا. كما هبطت قيمة عملة البرازيل (الريال) إلى أدنى مستوى لها في مقابل الدولار في أكثر من أربع سنوات، الأمر الذي أضطر الحكومة إلى ضخ مليارات من الدولارات إلى سوق الصرف الأجنبي الآجلة ورفع أسعار الفائدة لردع تدفقات رأس المال إلى الخارج ــ بعد بضع سنوات فقط من فرض ضريبة جديدة لردع التدفقات إلى الداخل. تُرى ما الذي يحدث حقاً في  البرازيل، وماذا يمكن القيام به لضمان مستقبل مزدهر؟

لا شك أن البرازيل كانت ناجحة بشكل ملحوظ في ما يتصل ببعض تدابير الأداء الاقتصادي على مدى العقد الماضي. فعلى سبيل المثال، كانت برامجها الاجتماعية الموسعة، مقترنة بنمو الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الماضية، سبباً في تحسين توزيع الدخول في البلاد إلى حد كبير.

ولكن خلال نفس الفترة كان متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي متواضعاً عند مستوى 3.5%، وتراجع نمو الإنتاجية إلى المنطقة السلبية. وإنتاجية العمل في البرازيل لا تتجاوز 20% من نظيرتها في الولايات المتحدة، وأدنى من نظيرتيها في المكسيك وشيلي. ونتيجة لهذا فإن البرازيل قد لا تكون في الوضع الجيد الذي يسمح لها باستغلال عائدها الديموغرافي (عندما تخلق الحصة المتزايدة من السكان في سن العمل فرصاً جديدة للنمو الاقتصادي) كما يتصور قادتها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/1SYUR2F/ar;