European Parliament/Flickr

عودة الألماني البغيض

برلين ــ خلال الليلة الطويلة من المفاوضات بشأن اليونان في الثاني عشر إلى الثالث عشر من يوليو/تموز، تَصَدَّع شيء ما في أساسات الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين كان الأوروبيون يعيشون في اتحاد الأوروبي من نوع مختلف.

وما تغير في تلك الليلة كان ألمانيا التي عرفها الأوروبيون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فعلى السطح، كانت المفاوضات تدور حول تجنب خروج اليونان من منطقة اليورو والعواقب الوخيمة التي سوف يخلفها ذلك على اليونان والاتحاد النقدي. ولكن ما كان على المحك، على مستوى أعمق، هو الدور الذي تلعبه في أوروبا الدولة الأكثر سكاناً والأقوى اقتصاداً في القارة.

كانت عودة ألمانيا إلى الظهور بعد الحرب العالمية الثانية، وإعادة ترسيخها لثقة العالم (والتي توجت بقبول إعادة توحيد شطري ألمانيا بعد نحو 45 عاما)، مبنية على ركائز السياسة المحلية والخارجية المتينة. ففي الداخل، سرعان ما نشأ نظام ديمقراطي مستقر يقوم على حكم القانون. وكان النجاح الاقتصادي الذي حققته دولة الرفاهة في ألمانيا بمثابة النموذج لأوروبا. وكان استعداد الألمان لمواجهة جرائم النازي، بلا تحفظ، داعماً لتشككهم العميق الجذور في كل ما هو عسكري.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/2DnLrqu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.