Adam Drobiec/EyeEm/Getty Images

عودة نقص الدولار

كمبريدج ــ بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة، دخلت عبارة جديدة المعجم الاقتصادي: "نقص الدولار". كانت الاقتصادات الأوروبية تحاول التعامل مع الأضرار الشديدة المرتبطة بالحرب ومجموعة واسعة من المعوقات التي كانت تثبط جهودها الرامية إلى إعادة بناء قواعدها الصناعية. وفي ذلك الحين، كانت الولايات المتحدة الجهة الوحيدة القادرة على توفير المعدات الرأسمالية اللازمة لإعادة التعمير. وعلى هذا فلم يكون بوسع الاقتصادات الأوروبية الحصول على المدخلات اللازمة لزيادة صادراتها من دون القدرة على الوصول إلى الدولار الأميركي.

ومع شُح العملة الصعبة (الدولار الأميركي أو الذهب) أو الافتقار التام إليها، وضآلة احتمال الحصول على الدولار من خلال عائدات التصدير، حاولت الاقتصادات الأوروبية تقليص عجز حسابها الجاري من خلال ضغط الواردات من الدول الأوروبية الأخرى (في الأغلب). وكان من المتوقع أن يؤدي ضغط الواردات إلى السماح لها بجمع القدر الكافي من الدولارات لشراء الواردات الرأسمالية من الولايات المتحدة.

ولكن لأن دولا عديدة وظفت نفس التكتيكات في بيئة حيث كانت مجموعة واسعة من ضوابط رأس المال قائمة وكانت أسعار الصرف الرسمية مربوطة بالدولار الأميركي، ازدهرت سوق عملة موازية. وارتفعت علاوة السوق السوداء (نسبة إلى سعر الصرف الرسمي) في أغلب الدول الأوروبية (واليابان) إلى عنان السماء خلال أوائل الخمسينيات، فبلغت مستويات نميل الآن إلى ربطها بالأسواق الناشئة "غير المستقرة".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/IMYK085/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.