8

انجاح مسؤولية الحماية

برلين – لقد اتفق قادة العالم قبل عشرة اعوام على ان المجتمع الدولي يتحمل "مسؤولية حماية" الشعوب من الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والتطهير العرقي وبعد عقد من الزمان ما يزال السجل العالمي في الالتزام بمسؤولية الحماية سيئا حيث ما يزال مئات الالاف من الناس في العراق وسوريا وماينمار والسودان وجنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى وبورندي ونيجيريا وجمهورية الكونجو الديمقراطية يشعرون بالتهديد من الفظائع الجماعية . لو اردنا انجاح مسؤولية الحماية بالنسبة اليهم ، يتوجب علينا ان نثبت خطأ الخرافات وتركيز جهودنا على التحديات العملية للحماية .

ان العديد من المراقبين غير متفائلين بمستقبل مسؤولية الحماية حيث يتوقع هولاء عوضا عن ذلك اتساع الجمود بين الغربيين الذين يدعون للتدخل وانصار السيادة من غير الغربيين. يرى الكثيرون ان السبب الوحيد لليأس هو الصعود العالمي لقوى مثل الصين والهند والتي تشترك النخب فيها في عدائها للنظام الذي يقوده الغرب والذيانطلقت منه مسؤولية الحماية. يرى مايكل ايانتيف من جامعة هارفارد ان مقاومة تلك الدول للتدخل سوف تصبح اكثر تأثيرا بشكل متزايد.

لكن هل السيادة هي فعلا ما تدافع عنه القوى الصاعدة ؟ وهل الحماية الفعلية للشعوب دائما تتعلق بالتدخل؟

لقد اكملنا مؤخرا كجزء من فريق من الاكاديميين والباحثين من مراكز الابحاث في بيجين وبيرلين وبودابست ودلهي وفرانكفورت واكسفورد وريو دي جانيرو وساو باولو مشروع بحثي مدته ثلاث سنوات والذي يقيم الجدل الذي كان قائما في العقد الماضي عن الوقاية والتدخل والسيادة والمسؤولية والانتقائية والنفاق . لقد وجدنا ان النظرة السائدة بإن الصراع هو بين الغرب الذي يروج للتدخل والبقيةالذين يدافعون عن السيادة هي نظرة مضلله وذلك على اساس النقطتين المهمتين التاليتين.