0

إنقاذ غابات الأمازون

أنعم الله على بعض الدول النامية ببعض من أنفس الموارد الطبيعية في العالم. لكن هذه النعمة قد تتحول أيضاً إلى نقمة ـ ليس فقط بالنسبة للدول الغنية بالنفط. وذلك بسبب الأنظمة الاقتصادية والسياسات المشوهة التي تنتهجها هذه الدول.

وعلى سبيل المثال، فإن دول أميركا اللاتينية الواقعة في منطقة الأمازون تعد موطناً لما يمكن أن نعتبره عن حق مستودع العالم للتنوع الأحيائي. ومع هذا، فحين يرتبط الأمر بحماية هذا الكنـز العالمي، نجد أن العالم ينتظر من هذه الدول أن تتحمل كل هذا العبء بمفردها.

وحتى مع النوايا الطيبة، فإن هذه الدول بمفردها لا قِـبَل لها بضمان تحقيق فوائد الحفاظ على الأمازون، وذلك لأن المصالح الخاصة فيما يتصل بإزالة الغابات ـ سواء على نحو مشروع أو غير مشروع ـ ما زالت قوية للغاية. حيث إن المكاسب السريعة التي تتحقق عن طريق احتلال أراضي الغابات المملوكة للدولة تحرض بعض الأفراد على وضع أيديهم على أكبر مساحة ممكنة من هذه المناطق وتجريدها من الأشجار بأسرع وقت ممكن متجاهلين الآثار البيئية والاجتماعية العميقة لسلوكهم هذا.

خلفت الحاجة إلى التزود بالوقود وفتح الأراضي الجديدة أثناء التطور الاقتصادي السريع، الذي شهدته أوروبا وأميركا، تأثيراً مدمراً على غابات هاتين القارتين. كما استنزفت البرازيل أيضاً مساحات شاسعة من أراضي الغابات لديها في العقود الأخيرة، ولكن بمعدلات أسرع.