1

الرنمينبي وصعوده الذي لا يقاوَم

سول ــ بحلول نهاية هذا العام، سوف يقرر صندوق النقد الدولي ما إذا كان الرنمينبي الصيني سوف ينضم إلى اليورو، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، والدولار الأميركي في سلة العملات التي تحدد قيمة أصلها الاحتياطي الدولي، حقوق السحب الخاصة. والواقع أن الصين تسعى جاهدة لإدراج الرنمينبي. فهل الاعتراف به أمر واجب؟

أنشأ صندوق النقد الدولي حقوق السحب الخاصة عام 1969 لتكميل العملات الاحتياطية القائمة، وبالتالي تزويد النظام المالي العالمي بالسيولة الإضافية. غير أن الدور الذي تلعبه حقوق السحب الخاصة يظل مقيداً إلى حد كبير بعلميات صندوق النقد الدولي؛ إذ لا تكاد حصته في الأسواق المالية العالمية والاحتياطيات الدولية لدى البنوك المركزية تُذكَر. ورغم ذلك فإن إضافة الرنمينبي إلى سلة حقوق السحب الخاصة تشكل أهمية رمزية، حيث تشير ضمناً إلى مكانة الصين العالمية المتنامية. فالرنمينبي عملة رئيسية بالفعل في التجارة والاستثمارات العالمية، ويمثل حصة متنامية من المعاملات المالية والاحتياطيات الدولية.

ولكي تتأهل لعملية الإدراج، عملت الحكومة الصينية على تخفيف ضوابط رأس المال وتحرير أسواقها المالية إلى حد كبير. وسوف يتطلب إدراج الرنمينبي في سلة حقوق السحب الخاصة مواصلة هذه العملية، والتي من شأنها، جنباً إلى جنب مع صعود الرنمينبي كعملة عالمية قابلة للاستثمار، أن تفيد الاقتصاد العالمي بأسره.

وبالتالي، ينبغي لأكبر المساهمين في صندوق النقد الدولي ــ الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان ــ أن يرحبوا بإضافة الرنمينبي إلى سلة حقوق السحب الخاصة. بيد أن الآراء بشأن هذه المسألة كانت منقسمة، مع إحجام الولايات المتحدة بشكل خاص عن الترحيب بالصين في الحظيرة.