21

متلازمة اليابان تأتي إلى الصين

نيويورك ــ الآن تشهد الصين ما مرت به اليابان قبل جيل واحد: تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ بعد مطالبات من الولايات المتحدة بأن تحد من صادراتها. وفي أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن العشرين، كانت اليابان أيضاً موضع انتقاد من قِبَل الولايات المتحدة بزعم أنها "تاجر غير عادل" بسبب صادراتها التي ارتفعت إلى عنان السماء من قطاع التصنيع. حتى أن الولايات المتحدة أصدرت تهديداً صارماً واضحاً بتقييد الواردات اليابانية، ونجحت في دفع اليابان إلى تقدير سعر الين بما يتجاوز قيمته الحقيقية، الأمر الذي ساعد في دفع النمو الياباني إلى التوقف تماما.

وربما يحدث هذا مرة أخرى الآن، بعد التباطؤ الملحوظ الذي أظهره نمو الصين تحت وطأة عملة مبالغ في تقدير قيمتها بضغط من الولايات المتحدة. ويبين الشكل رقم 1 سعر صرف الين الحقيقي (المعدل تبعاً للتضخم) في الفترة من عام 1964 (عندما أصبح الين قابلاً للتحويل على الحساب الجاري) إلى اليوم. ويدلل ارتفاع المؤشر على ارتفاع حقيقي في قيمة العملة، وهذا يعني أن الين أصبح أكثر تكلفة نسبة إلى عملات أخرى بعد التصحيح بما يعكس التغيرات النسبية في مستويات الأسعار.

الشكل رقم 1: سعر صرف الين الحقيقي (2007=100)