Paul Lachine

موعد مع أفريقيا بشأن المناخ

باريس ـ بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات التحضيرية، ها قد اقترب موعد انعقاد قمة كوبنهاجن بشأن تغير المناخ بعد طول انتظار. ومع انتهاء العمل ببروتوكول كيوتو في عام 2012، فإن الوفود التي سوف تجتمع في كوبنهاجن مكلفة بمهمة التوصل إلى اتفاقية دولية جديدة. إن بلدان العالم سوف تشارك في واحدة من أعقد ممارسات العمل الجماعي وأكثرها أهمية على الإطلاق في تاريخ العلاقات الدولية.

ورغم أن مسؤولية الدول الصناعية والقوى الاقتصادية الناشئة في المعركة ضد الانبعاثات الكربونية باتت معروفة ومحددة، فإن مكان أفريقيا في الأجندة المناخية كان محل إهمال إلى حد كبير. إذ أن إسهام البلدان الواقعة إلى الجنوب من الصحراء الكبرى في أفريقيا في الانبعاثات العالمية الناتجة عن أنشطة بشرية يقدر بنحو 3% إلى 4%، وعلى هذا فقد اعتبُِرَت المنطقة ضئيلة الأهمية. ولكن أفريقيا تشكل أهمية مركزية فيما يتصل بالأزمة البيئية العالمية من جانبين على قدر عظيم من الأهمية.

الأول أن أفريقيا سوف تكون الضحية الأولى للاضطرابات المناخية الكبرى ـ وما يصاحبها من آثار جانبية تهدد الكوكب بأسره. ويتوقع الخبراء أن تشهد القارة بعضاً من أخطر التغيرات، في حين أن قدرة المجتمعات الأفريقية على الاستجابة لهذه التغيرات هي الأضعف على مستوى العالم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/8zmvdCD/ar;