29

مزيدا من أوروبا وقليلا من بروكسل

ستوكهولم - ذكرنا الانقلاب الفاشل في تركيا – إذا كنا في  حاجة إلى تذكير - بالاستقرار الذي كان لا يتصور من قبل والذي جلبه الاتحاد الأوروبي إلى أوروبا. ولكن إذا أراد الاتحاد الأوروبي البقاء على قيد الحياة في مرحلة ما بعدالبريكسيتفسوف يحتاج إلى تغيير الطريقة التي يفكر بها.

وحتى الآن، من المحزن القول أن هذا لا يحدث. مباشرة بعد تصويتالبريكسيت ، على سبيل المثال، اجتمعت البلدان الستة المؤسسة لما كان يسمى المجموعة الاقتصادية الأوروبية   - (EEC) بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، لوكسمبورغ، وهولندا - لمناقشة ما يجب القيام به. وبدون مفاجأة ، شعرت الدول 21 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأخرى بالإهانة في استبعادها.

ويشير هذا الحادث إلى مستوى التحدي الأكبر الذي يتعين على الاتحاد الأوروبي التغلب عليه لتأمين مستقبله بعدالبريكسيت. وببساطة، فإن فكرة الاتحاد يجب أن يتردد صداها  في أوساط  جميع الأوروبيين، وليس فقط المدعوين لحضور اجتماعات حصرية.

وقد تأسست المجموعة الاقتصادية الأوروبية في عام 1957، وكان التطلع الرسمي ، كما هو الحال الآن بالنسبة للاتحاد الأوروبي، لإعادة أوروبا شارلمان التي كانت قائمة منذ أكثر من ألف سنة.