28

من أجل رؤية متجددة في أوروبا

برلين - منذ عام 2009، بعدما هزت الأزمة المالية التي بدأت في أمريكا عام 2008 منطقة اليورو، أصبح الوضع الطبيعي الجديد في أوروبا يتسم بإدارة الأزمات. في الحقيقة، توالت الأزمات في أوروبا بعد ذلك، ومن غير المحتمل أن تتغير الأحوال قريبا.

فقد واجهت أوروبا أزمة مالية، وأزمة اليونان، وأزمة أوكرانيا، وفي أواخر صيف عام 2015، واجهت أزمة اللاجئين. والآن، ستقوم المملكة المتحدة التي تعتبر واحدة من أقوى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اقتصاديا وعسكريا، بإجراء استفتاء في 23 يناير/حزيران بشأن ما إذا كانت ستخرج من الاتحاد الأوروبي (ما يسمى ببريكست)، ويحتمل أن تواجه أوروبا أزمة الانفصال قريبا.

وتفاقمت أزمة الثقة على نطاق واسع في أوروبا ومؤسساتها في معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أدى إلى إحياء الأحزاب والأفكار السياسية القومية وتراجع التضامن الأوروبي. كما أن إعادة تأميم أوروبا في تصاعد، مما يجعل هذه الأزمة أخطر من كل شيء، ويهدد بالتفكك الداخلي.

وقام القادة السياسيون للاتحاد الأوروبي ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء وقادة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية باتخاذ قرار مصيري عقب الأزمة المالية. ووضعوا ثقتهم في إدارة الأزمة، بدلا من تطوير رؤية لأوروبا وإستراتيجية لتحقيق ذلك.