إعادة اختراع الاقتصاد

نيو هافن ـ إن فشل خبراء الاقتصاد الواسع النطاق في التنبؤ بالأزمة المالية التي اندلعت في عام 2008 يرتبط إلى حد كبير بالنماذج الخاطئة. وهذا الافتقار إلى النماذج السليمة يعني أن صناع القرار الاقتصادي ومحافظي البنوك المركزية لم يتلقوا أي تحذير عما كان مقبلاً عليهم.

وكما حاولت أن أبرهن أنا و جورج أكيرلوف في كتابنا الذي صدر مؤخراً تحت عنوان "الغرائز الحيوانية"، فإن الأزمة المالية الحالية كانت مدفوعة بفقاعات المضاربة في سوق الإسكان، وسوق الأوراق المالية، وأسواق الطاقة وغيرها من السلع الأساسية. والفقاعات تنشأ عادة عن حلقات من التغذية المرتدة: ذلك أن ارتفاع أسعار المضاربة يشجع على التفاؤل، الذي يشجع بدوره على المزيد من الشراء، وبالتالي المزيد من الارتفاع في أسعار المضاربة ـ إلى أن يأتي السقوط.

ولكنك لن تجد كلمة "فقاعة" في دراسات أو كتب أغلب خبراء الاقتصاد. وعلى نحو مماثل فإن البحث في أوراق العمل التي أنتجتها البنوك المركزية والإدارات الاقتصادية في السنوات الأخيرة لن يعود علينا إلا ببضع مرات تُذكَر فيها "الفقاعات". والواقع إن فكرة وجود الفقاعات أصبحت أمراً مشيناً في قسم كبير من الاقتصاد والمهن المالية حتى أن مجرد ذِكرها في ندوة اقتصادية أصبح كإلقاء محاضرة على مجموعة من علماء الفلك عن التنجيم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/IyUIvjS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.