0

إيفيتا تولد من جديد

لو كان للأساطير أن تتحقق بمجرد قوة الإرادة لكانت كريستينا كيرشنر زوجة الرئيس الأرجنتيني نيستور كيرشنر قد أصبحت بالفعل إيفيتا بيرون القرن الواحد والعشرين. لكن الأساطير تتشكل من بنية جمعية يكتنفها الغموض، وإلا لكانت قد أصبحت الآن سلعة تباع وتشترى.

أثناء الانتخابات التشريعية التي جرت في الأرجنتين مؤخراً تحولت كريستينا كيرشنر إلى قوة سياسية تتناسب مع وزنها، فجعلت منها ومن زوجها ثنائياً حاكماً من الآن فصاعداً ـ وهو الثنائي الثاني في تاريخ البلاد منذ خوان بيرون وإيفيتا. كانت السيدة كيرشنر قد انتخبت نائبة في البرلمان عن إقليم بيونس أيريس حيث يتركز قدر كبير من القوة الاقتصادية للبلاد، وهو أيضاً الإقليم الذي يؤوي غالبية فقراء الأرجنتين.

والحقيقة أن اسم كيرشنر قد ساعدها، وربما لعبت التقاليد أيضاً دوراً كبيراً في ذلك. فمن المعروف أن إيزابيليتا ـ المرأة الضئيلة بكل المعاني وزوجة بيرون الثالثة بعد إيفيتا ـ أصبحت أول امرأة تتولى منصب الرئاسة في البلاد فقط لأنها كانت أرملة بيرون.

لكن كريستينا كيرشنر ليست امرأة ضئيلة. فهي باعتبارها محامية وعضو في الهيئة التشريعية منذ عام 1989 تضطلع بدور متميز في وضع الإستراتيجيات لحكومة زوجها. وعلى النقيض من أي "سيدة أولى" في تاريخ الأرجنتين فهي مؤهلة وجيدة الإعداد حين يتعلق الأمر بمناقشة قضايا معقدة مثل غسيل الأموال أو قانون العمل.