3

صفقة جديدة لصالح اللاجئين

نيويورك ــ اليوم، هناك 21.3 مليون لاجئ في مختلف أنحاء العالم. وهذا يعني 21.3 مليون شخص دفعهم الخوف من العنف أو الاضطهاد على أساس العِرق أو الدين أو الجنسية أو السياسة أو الهوية إلى الخروج من بلدانهم. وكثيرون منهم يعيشون في مخيمات مكتظة وغير آمنة، ويفتقرون غالبا إلى الضرورات الأساسية، في انتظار منحهم حق اللجوء من قِبَل دولة أو أخرى.

ولكن حتى اللجوء غير كاف لتمكين اللاجئين من إعادة بناء حياتهم. ذلك أن وضعهم القانوني كلاجئين يساعد في حماية حقوقهم الإنسانية في الأمد القريب، ولكنه لا يكفل لهم الدعم الاقتصادي لتلبية احتياجاتهم في الأمد الأبعد. والآن حان الوقت لإنشاء نظام يُقِر بوضع اللاجئين الخاص على المستوى الاقتصادي، فضلا عن وضعهم القانوني الخاص.

والأسس التي يستند عليها مثل هذا النظام قائمة بالفعل. فقد تأسس البنك الدولي استجابة لآخر أزمات اللاجئين التي هزت العالم خلال الحرب العالمية الثانية. فبعد الحرب، أنشأت عشرات البلدان البنك ليس لإعادة بناء أوروبا ببساطة، بل وأيضا لتلبية احتياجات أولئك الذين شُرِّدوا.

في العقود التي تلت تأسيسه، ساعد البنك الدولي في تمويل جهود التنمية الدولية والحد من الفقر. ولا يزال حتى الآن المنصة الأفضل لجمع المال بسرعة وفعالية لتلبية الاحتياجات العالمية الملحة. والواقع أنه يعمل بالفعل على معالجة أزمة اللاجئين الحالية.