Europe Refugee Crisis Demonstration in London The Weekly Bull/Flickr

اللاجئون والإصلاح في أوروبا

لاجونا بيتش ــ هناك حقيقة بسيطة تفسر المأساة الإنسانية المتفاقمة المتمثلة في أزمة اللاجئين في أوروبا، ولن يتمكن الاتحاد الأوروبي من التعامل مع التدفق الهائل من البشر المنهكين اليائسين على نحو يتوافق مع قيمه ما لم تعترف الحكومات والمواطنين بهذه الحقيقة. الأمر ببساطة أن التحدي التاريخي الذي يواجه أوروبا الآن يعرض أيضاً فرصاً تاريخية. والسؤال هو ما إذا كان الساسة في أوروبا ــ الذين فشلوا في التعامل مع قضايا أقل تعقيداً بكثير والتي كانت سيطرتهم عليها أعظم كثيرا ــ قادرين على اغتنام هذه اللحظة.

الواقع أن حجم التحدي هائل، مع الصعوبة الشديدة التي تكتنف محاولات رصد وتوجيه تدفقات اللاجئين، ناهيك عن الحد منها. إن عشرات الآلاف من الفارين من الحرب والقمع يخاطرون بحياتهم بحثاً عن الملجأ والملاذ في أوروبا ــ وهي الظاهرة التي سوف تستمر ما دامت الفوضى مستمرة في بلدان المنشأ مثل سوريا، والبلدان التي تسهل العبور مثل العراق وليبيا.

وفي الوقت نفسه، تخضع شبكات النقل في أوروبا لضغوط شديدة، وكذا حال الملاجئ والمعابر الحدودية ومراكز التسجيل. والواقع أن سياسات اللجوء المشتركة ــ بما في ذلك على سبيل المثال القاعدة الأساسية التي تنص على أن طالبي اللجوء لابد أن يتم تسجيلهم عند نقطة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي ــ إما أنها لا تعمل أو يجري تجاوزها. أما المفهوم العزيز المتمثل في السفر بلا كد أو تعب داخل منطقة شنجن الخالية من الحدود، فقد بات مهددا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/dGZQeeT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.