فرصة الغرب الثانية في سوريا

نيويورك ــ إن اتفاق اللحظة الأخيرة بين روسيا والولايات المتحدة على وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية يعطي الغرب، الذي استنفد الخيارات الجيدة، فرصة ثانية للتوصل إلى الهدف الاستراتيجي الذي كان من الواجب أن يضعه نصب عينيه دوما: إحلال السلام في سوريا وإنهاء معاناة شعبها.

لقد استغل وزير الخارجية الروسي لافروف فشل زعماء الغرب في صياغة هدف مركزي واضح. فهل كان أملهم إنهاء الحرب الأهلية في سوريا من خلال فرض مأزق عسكري، أو إيجاد الظروف المناسبة لزوال نظام الرئيس بشار الأسد؟ وهل كانوا يريدون تعزيز القانون الدولي الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، أو إرسال إشارة إلى إيران تؤكد عزمهم على فرض "خطوط حمراء"؟

لقد أرغم الاقتراح السوري الغرب على اختيار حظر الأسلحة الكيميائية كهدف فوري. ولأن هذا يُعَد أحد مجالات التوافق المحتمل القليلة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فهو يشكل نقطة انطلاق جيدة لإصلاح العلاقات التي لحق بها أضرار بالغة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). بطبيعة الحال، قد يثبت الاتفاق أنه لا يزيد إلا قليلاً عن وسيلة إلهاء وتشتيت، فنجح في كسر الزخم نحو التحرك العسكري ولكنه فشل في تحقيق هدفه. وسوف يكون تنفيذه بمثابة اختبار لحسن نوايا روسيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/btgxIWV/ar;