الدولة الخفير ونوبة الحراسة الأخيرة

هونج كونج ــ في كثير من الأحيان تذهب المناقشة الدائرة حول العلاقة بين الدولة والأسواق إلى تصوير الطرفين وكأنهما قوتان متعارضتان مشتبكتان في صراع محصلته في النهاية صفر. ولكن هذا النهج التبسيطي سرعان ما يحول المناقشة البناءة إلى ضحية للمعركة الإيديولوجية بين دعاة رأسمالية الدولة ودعاة رأسمالية السوق.

والواقع أن أي إطار آخر أكثر نفعاً سوف ينظر إلى الدولة والسوق باعتبارهما وجهين لنفس العملة، تربطهما معاً البنية الأساسية لحقوق الملكية. تتفاعل الدولة مع السوق ــ العالم الخاص للتبادل الطوعي الخاص لحقوق الملكية ــ بثلاث طرق رئيسية.

فأولا، تتعامل الدولة مع القطاع الخاص من خلال الضرائب والإنفاق. وثانيا، تؤسس الدولة للبنية الأساسية لحقوق الملكية وتحافظ عليها، وتضم هذه البنية الأساسية كل المؤسسات اللازمة لوصف ورسم، وتبادل، وضبط، وحماية حقوق الملكية (من خلال إنفاذ القانون والعقود). ومن بين هذه المؤسسات السلطة القضائية وهيئات التحكيم، التي لا تعمل للفصل في النزاعات الخاصة بحقوق الملكية فحسب، بل وأيضاً معالجة التجاوزات والنزاعات الإدارية بين القطاعين الخاص والعام. وأخيرا، تتنافس الدولة مع القطاع الخاص عبر الشركات والمرافقة العامة المملوكة للدولة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/6sv3M4i/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.