Jordan Pix/Getty Images

التصالح مع سايكس-بيكو

نيويورك ــ يصادف هذا الشهر مرور مائة عام على إبرام اتفاقية سايكس-بيكو، الاتفاق البريطاني الفرنسي السِري الذي أطلق سلسلة من التعديلات دامت عشر سنوات لحدود الشرق الأوسط بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية. وكانت أغلب التعليقات التي تناولت هذه المناسبة سلبية، فأشارت إلى أن الاتفاق يتحمل قدرا كبيرا من اللوم عن ارتفاع وتيرة الصراعات في المنطقة ودوامها.

بيد أن هذا التفسير يكاد يحاكي الكاريكاتير. إذ كان هدف مارك سايكس وفرانسوا جورج بيكو وضع خطة من شأنها تمكين بريطانيا العظمى وفرنسا من تجنب المنافسة المدمرة في الشرق الأوسط. وقد نجحا إلى حد كبير. فقد نجح تصميمهما في منع المنطقة من التمزق بين القوتين الأوروبيتين، وظل باقيا لمدة قرن من الزمن.

من المؤكد أن العديد من الخطوط الحدودية التي رسمتها اتفاقية سايكس-بيكو عكست صفقات عُقِدَت في أوروبا وليس الحقائق الديموغرافية أو التاريخية المحلية. ولكن هذا لا يجعل الشرق الأوسط فريدا من نوعه: ذلك أن أغلب الحدود في مختلف أنحاء العالم لا تدين بإرثها لتصميم مدروس أو اختيار شعبي بقدر ما تدين لخليط من العنف والطموح والجغرافيا والمصادفة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/1Sm2EAj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.