إعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين

كمبريدج ـ مع اقتراب الاقتصاد العالمي من الاستقرار نشأ خطر متزايد يتمثل في عودة الولايات المتحدة والصين إلى الأنماط الاقتصادية التي تبناها كل من البلدين قبل الأزمة، وهو ما من شأنه أن يعرضهما وبقية العالم للخطر. فرغم التصريحات الرسمية الصينية بشأن الحاجة إلى عملة عالمية جديدة في محل الدولار، ورغم عبث المشرعين في الولايات المتحدة بتلك الفقرات الجديدة التي أطلِق عليها "اشتر الأميركي" (والتي أثارت الخوف في أنفس الجميع وليس الصينيين فقط)، فلا أحد يريد أن يهز القارب الذي كاد ينقلب رأساً على عقب بالفعل. وعلى هذا فإن الصين ما زالت تحتفظ بفوائض تجارية عملاقة، في حين استمرت الولايات المتحدة في الإنفاق والاقتراض.

لا شك أن الاستقرار في الأمد القصير يبدو جذاباً في الوقت الحالي. ولكن إذا ما استأنفت الولايات المتحدة والصين علاقة التجارة والدين التي كانت قائمة بينهما من حيث تركاها قبل الأزمة، فما الذي قد يحول دون تكرار نفس الديناميكية غير القابلة للاستدامة والتي شهدناها للتو؟ لقد بات من الواضح أن اقتراض الولايات المتحدة لمبالغ هائلة الضخامة من الخارج كان عاملاً رئيسياً في خلق الورطة المالية الأخيرة، في حين كان اعتماد الصين المفرط على النمو القائم على التصدير سبباً في وضعها تحت رحمة أي هبوط مفاجئ في الطلب العالمي.

لقد ساعدت خطة التحفيز المالية العملاقة في كل من البلدين في منع المزيد من الضرر مؤقتاً، ولكن أين التغيير المطلوب؟ أليس من الأفضل أن نتقبل المزيد من التعديل الآن في هيئة نمو أبطأ في مرحلة ما بعد الأزمة بدلاً من تعريض أنفسنا لانهيار آخر أشد خطورة وجسامة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/eBTL2gF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.