Paul Lachine

اقرءوا شفاه الصين

نيو هافن ـ كان الصينيون يعربون دوماً عن إعجابهم الشديد بالدينامية الاقتصادية في أميركا. ولكنهم فقدوا ثقتهم في حكومة الولايات المتحدة وقيادتها الاقتصادية المختلة وظيفيا. ولقد أتتني هذه الرسالة عالية مدوية في رحلاتي الأخيرة إلى بكين، وشنغهاي، وتشونجتشينج، وهونج كونج.

وبقدوم المناقشة حول سقف الدين وعجز الميزانية بعد فترة وجيزة للغاية في أعقاب أزمة الرهن العقاري الثانوي، فإنها كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. والواقع أن كبار المسؤولين الصينيين يشعرون بالفزع إزاء الكيفية التي تسمح بها الولايات المتحدة للسياسة بالمزايدة على الاستقرار المالي. وفي منتصف شهر يوليو/تموز قال أحد كبار صناع القرار السياسي: "هذا الوضع مروع حقا... نحن نفهم السياسة، ولكن التهور المتواصل من جانب حكومتك يثير الذهول".

إن الصين ليست مجرد متفرج بريء في سباق أميركا إلى الهاوية. ففي أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في أواخر تسعينيات القرن العشرين، كدست الصين نحو 3.2 تريليون دولار في هيئة احتياطيات من النقد الأجنبي في محاولة لعزل نظامها عن الصدمات الخارجية. وتستثمر الصين ثلثين كاملين من هذا المبلغ (نحو 2 تريليون دولار) في أصول دولارية، وأكثرها في هيئة سندات الخزانة الأميركية وأوراق الوكالة المالية (أي التابعة لمؤسسات مثل فاني ماي وفريدي ماك). ونتيجة لهذا، نجحت الصين في تجاوز اليابان باعتبارها صاحبة أضخم جهة أجنبية حاملة لأصول مالية أميركية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/FlYTOrg/ar;