إعادة تشغيل العلاقات بين حلف الناتو وروسيا

موسكو ـ كانت الأزمة التي اندلعت في جورجيا في شهر أغسطس/آب الماضي بمثابة اختبار لنظام الأمن الأوروبي، ولقد فشل النظام في الاضطلاع بمهمته الأساسية المتمثلة في ضمان الأمن المشترك للقارة ككل. ونتيجة لهذا فقد بات لزاماً على أوروبا أن تعيد النظر في ترتيباتها الأمنية الحالية، وأن تحلل ما حدث، وأن تضع هذا التحليل في اعتبارها حين تعمل على إصلاح هذه الترتيبات.

حتى قبل أزمة جورجيا كانت روسيا قد أدركت بالفعل الحاجة إلى إعادة النظر في آليات الأمن الأوروبي، بما في ذلك مؤسساته الدولية والإقليمية والوظائف التي تقوم بها. ولقد اقترحنا إبرام معاهدة جديدة ملزِمة قانوناً وتقوم على الضمانات الأمنية المتبادلة على النحو الذي يكفل الأمن المتكافئ في مختلف أنحاء أوروبا.

ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن المبادرة الروسية قائمة على أسس جيدة، كما أبدى اهتمامه بتنفيذ مثل هذا المشروع. وهناك قادة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ( OSCE ) يرغبون أيضاً في المشاركة. إلا أن حلف شمال الأطلنطي لم يـبدِ أي اهتمام بالمبادرة. وكان من المفترض أن أعرض المقترحات الروسية بشأن المفهوم الأمني الجديد على مجلس حلف شمال الأطلنطي وروسيا في سبتمبر/أيلول الماضي. ولكن الحلف رفض عقد الاجتماع المقرر بعد اندلاع أزمة جورجيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DQRXrqT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.