12

السياسة على طريقة ترامب في الهند

فيلادلفيا ــ يبدو أن القرار الذي اتخذه رجل الاقتصاد الذي يحظى باحترام واسع راغورام راجان بعدم الترشح لولاية ثانية كمحافظ لبنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي الهندي) من المرجح أن يعكر صفو الأسواق المالية في الهند، التي اعتبرته مرساة بالغة الأهمية لاقتصاد البلاد. والآن سوف يبادر المستثمرون إلى تشريح وتحليل العواقب التي قد يخلفها رحيله على قدرة السلطات النقدية على ضمان استقرار الأسعار وتشجيع النمو، أو إعادة بناء النظام المصرفي المبتلى بالقروض المتعثرة.

منذ تولى ألان جرينسبان رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اتجهت كل من الأسواق ووسائل الإعلام إلى الاحتفاء بالمؤسسات مثل البنوك المركزية وإضفاء الطابع الشخصي عليها. ولكن "تأثير جرينسبان" من الممكن أن يعيق التحليل النزيه الرزين.

كانت الخلافات بين بنك الاحتياطي الهندي وحكومة رئيس الوزراء نارندرا مودي حقيقية في ما يتصل بالسياسات، واشتعلت التوترات عندما رأى المسؤولون في التصريحات العلنية التي ألقاها راجان خروجا عن نطاق صلاحياته. ولكن الهجمات الشخصية غير الموضوعية على راجان في الأشهر الأخيرة تثير تساؤلات كبيرة تحمل عواقب وخيمة للهند.

والسؤال الأكثر أهمية هو: هل يستمر مودي في الحفاظ على غموضه الاستراتيجي بشأن معالجة العناصر المتطرفة في حزبه، أو هل يُظهِر الزعامة الحقيقية بكبح جماح خطب أعضاء حزبه التوبيخية المسهبة التي تتناول مؤسسات الدولة الأساسية وممارسة قدر أكبر من العناية والحرص في اختيار رؤساء المؤسسات العامة؟