انكماش الصين الغامض

كمبريدج ــ في حين تسعى كل بلدان العالم تقريباً إلى تعزيز النمو، تحاول حكومة الصين إبطاء النمو إلى مستوى قابل للاستمرار بشكل مستدام. فمع تحول الصين إلى اقتصاد أكثر اعتماداً على الطلب المحلي وأفضل توظيفاً للخدمات، يصبح الانتقال إلى اتجاه نمو أبطأ أمراً حتمياً ومرغوبا. ولكن التحديات هائلة، ولا ينبغي لأحد أن يعتبر الهبوط الناعم بسلام أمراً مفروغاً منه.

فمع نمو اقتصاد الصين نسبة إلى اقتصادات شركائها التجاريين، لابد أن تتضاءل فعالية نموذجها القائم على التصدير حتما. وكنتيجة طبيعية، لابد أن تتضاءل أيضاً العائدات على الاستثمارات المكثفة في البنية الأساسية، والتي تتوجه غالبيتها نحو دعم نمو الصادرات.

ولابد أن يرتفع الاستهلاك ونوعية الحياة، حتى في حين تشتد حدة التلوث ونقص المياه في العديد من المناطق. ولكن ليس من السهل كبح جماح النمو تدريجياً من دون التسبب في فشل المشاريع الاستثمارية الطموحة على نطاق واسع، وخاصة في اقتصاد حيث انفجرت الديون إلى أكثر من 200% من الناتج المحلي الإجمالي. فحتى في الصين، حيث تملك الحكومة جيوباً عميقة لتحفيف حدة السقوط، قد يؤدي إفلاس مؤسسة بحجم ليمان براذرز إلى حالة من الهلع الشديد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/wmGZvT6/ar;