0

التيسير الكمي والرينمنبي

كمبريدج ـ إن سياسية "التيسير الكمي" التي ينتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تعمل على خفض قيمة الدولار نسبة إلى العملات الأخرى ذات سعر الصرف المعوم. ولكن ماذا تعني سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديدة هذه فيما يتصل بواحد من أكثر أسعار الصرف أهمية على الإطلاق ـ أي سعر صرف الرنمينبي (عملة الصين) في مقابل الدولار وغيره من العملات؟

إن تأثير التيسير الكمي على أسعار الصرف بين الدولار والعملات العائمة يشكل يُعَد نتيجة متوقعة لخطة بنك الاحتياطي الفيدرالي الرامية إلى زيادة المعروض من الدولار. ذلك أن ارتفاع حجم المعروض من الدولار يعمل على خفض قيمة كل دولار نسبة إلى هذه العملات التي ظل حجم المعروض منها ثابتاً أو ارتفع ببطء.

ولعل الهدف الذي يسعى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تحقيقه يتلخص في تحفيز النشاط المحلي في الولايات المتحدة بهدف الحد من خطر الانكماش. ولكن سواء كان ذلك مقصوداً أو من غير عمد فإن زيادة المعروض من الدولار من شأنها أن تؤثر أيضاً على القيمة الدولية للدولار. وهذا من شأنه أن يحث المستثمرين الذين يبيعون السندات لبنك الاحتياطي الفيدرالي على تنويع الدولارات التي يتلقونها منها. ومن بين أشكال هذا التنويع شراء السندات والأسهم الأجنبية، الأمر الذي لابد وأن يؤدي إلى ارتفاع قيمة تلك العملات.

فضلاً عن ذلك فإن سياسة زيادة المعروض من الدولار من شأنها أن تزيد من مخاوف المستثمرين بشأن معدل التضخم في الولايات المتحدة في المستقبل. وهذا بدوره يشكل سبباً إضافياً لدفع المستثمرين الأميركيين إلى تحويل جزء من حافظاتهم الاستثمارية من الدولارات إلى عملات أخرى ليس من المرجح أن تشهد ارتفاعاً في معدل التضخم.