Lintao Zhang/Getty Images

الرجل القوي وفخ السلطة

موسكو ــ في وقت سابق من هذا العام، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أنه يعمل على تشكيل حرس وطني يتألف من 400 ألف رجل تحت قيادته المباشرة، وتساءل كثيرون من الروس عن السبب وراء الاحتياج إلى قوة عسكرية جديدة. فمن المفترض أن الجيش الروسي عاد مرة أخرى: فقد جهزه بوتن بألعاب جديدة، بل إنه رتب لحربين صغيرتين ــ في جورجيا عام 2008 وفي أوكرانيا منذ 2014 ــ لكي يثبت هذا.

بيد أن الانقلاب الفاشل ضد الرجل القوي زميل بوتن، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يشير إلى سبب مهم لإنشاء حرس إمبراطوري. فقد جعل بوتن المؤسسات الديمقراطية في روسيا جوفاء إلى الحد الذي يجعل السبيل الوحيد لإبعاده عن السلطة الآن هو الانقلاب العسكري.

الواقع أن بوتن، وأردوغان، بل وحتى الرئيس الصيني شي جين بينج، لديهم جميعا مخاوف مبررة مماثلة حول بقائهم السياسي. فجميعهم وصلوا إلى السلطة في أنظمة تفرض قيودا حقيقة على ممارسة السلطة ــ حتى وإن كان النظام خلافا لذلك غير ديمقراطي أو ديمقراطية وليدة توشك على الاختناق في مهدها. في حالة أردوغان، كانت تركيا تتمتع بسيادة القانون والضوابط والتوازنات المؤسسية التي تقيد ممارسة السلطة، وفي حالتي بوتن وشي جين بينج، كانت هناك قواعد غير مكتوبة قدستها عقود من الممارسة السابقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/bWDOon8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.