بوتن والمفارقة الكامنة

موسكو ــ استُقبِل استرجاع بوتن لمنصب الرئاسة في روسيا بالسخرية والاستهزاء على نطاق واسع، سواء في الداخل أو الخارج. ولكن عودة الطاغية إلى الكرملين قد تكون أفضل أمل لروسيا للهروب من الركود.

فبفضل احتقاره العلني للمجتمع الروسي ــ والذي تجسد في استجابته المستهزئة للمظاهرات الواسعة النطاق ــ فضلاً عن غطرسته، واستعداده لخنق المعارضة، وخوفه من المنافسة،  تمكن بوتن منفرداً من تحطيم الأسطورة القديمة التي أشاعها بنفسه: وهي أن القوة الكامنة المتمثلة في شخصه قادرة على تحديث البلاد مع الحفاظ على الاستقرار.

لا شك أن الكرملين تحت حكم بوتن ــ وزمرته الفاسدة ــ لا زال صاحب القرار. ورغم أن قراره بالعودة إلى الرئاسة تسبب في إثارة الحنق الشديد بين العناصر الأكثر ديناميكية من سكان المناطق الحضرية في روسيا، فقد ظل بقية مواطني روسيا على عدم رضاهم ولكنهم احتفظوا بهدوئهم. وعلى نحو مماثل، تقاعس عن العمل المحبطون من المفكرين وأبناء الطبقة السياسية في روسيا، الذين يعتمد عليهم بقية مواطني روسيا في الدعوة إلى التغيير. ويعمل ارتفاع أسعار النفط العالمية، والخوف المستوطن من التغيير، والافتقار إلى البدائل القابلة للتطبيق، والاعتماد على الهبات الحكومية، على إبقاء روسيا في حالة من الجمود.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/BYmwdJ7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.