أحلام بوتن الإمبراطورية

إن بث الفُـرْقة بين أفراد شعب واحد بغرض قهر هذا الشعب ليس سوى إستراتيجية لا أخلاقية ظلت قائمة طيلة التاريخ المدون للإنسانية. ومنذ ألكسندر الأكبر حتى ستالين الوحشي ، كانت تنويعات مختلفة لهذه الإستراتيجية تستخدم لإبقاء الشعوب عبيداً لإرادة إمبراطور ما.

ونحن الآن نشهد تطبيق هذه الإستراتيجية من جديد بينما يسعى الرئيس فلاديمير بوتن خلسة إلى استرداد سيادة الكرملين على الأراضي التي اعتبرت مفقودة حين انهار اتحاد الجمهوريات السوفييتية في عام 1991. لكن بوتن حين سمح لنفسه بإطلاق يده في الانتخابات التي جرت في أوكرانيا مؤخراً، فقد كشف للعالم بوضوح عن مخططاته الإمبريالية الجديدة.

في أعقاب الاحتجاجات الحماسية الحاشدة في كييف، قال رئيس روسيا إنه يستطيع أن يتعامل مع أي حكومة يختارها الشعب الأوكراني. إنها في الحقيقة مجرد كلمات، حيث تؤكد أفكاره وأفعاله بوضوح أنه لا يريد لأي شخص أن يحكم أوكرانيا ما لم يكن قد وضعه هو بيديه على كرسي الحكم. وإنها لغاية لن يبخل بأي غالٍ أو ثمين من أجل تحقيقها. وعلى هذا فقد عاد إلى استخدام التهديدات التقليدية بشأن تقسيم أوكرانيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/g9V7Jmx/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.