هل بوتن شخص انتحاري؟

يعتزم الرئيس فلاديمير بوتن في نهاية هذا الأسبوع زيارة أوكرانيا، أو المسرح الذي شهد أكبر أخطائه الفادحة في مجال السياسة الخارجية. وإذا نظرنا إلى تصرفاته التي تتسم بِقِصَر النظر في الداخل، حيث يبدو عاجزاً على نحو متزايد عن التعامل مع أي من المؤسسات بأي قدرٍ من الاستقلالية، فلسوف نجد أن هذه الزيارة في غير محلها.

على سبيل المثال، بادر الرئيس فلاديمير بوتن مؤخراً إلى إلغاء الانتخابات في أقاليم روسيا. ومنذ الآن فصاعداً سيتولى أفراد معينين من قِـبَل الرئاسة حكم دولة تتماثل في تعقيدها وتعدد عرقياتها مع الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة. ولا أستطيع أن أقول إن هذه الوصفة من نتاج التفكير المحنك.

والحقيقة أن المسئولين الرسميين المنتخبين في روسيا قد أصبحوا من بين الأنواع المعرضة لخطر الانقراض. إن فنون "السحر الأسود" التي يستعين بها الكريملين في التلاعب بالانتخابات بالخداع وسبل أخرى، والتي باتت تعرف باسم "التكنولوجيا السياسية" في روسيا، سوف لن تُـسْـتخدم بعد الآن إلا في الانتخابات في الدول الأجنبية، والتي أصبحت الانتخابات الحقيقية الوحيدة التي ينبغي أن ينشغل بها الكرملين بعد أن تم تحييد أصوات الناخبين في روسيا. ولقد كان التبرير الذي ساقه الكرملين بشأن إلغاء الانتخابات في روسيا هو الحاجة إلى مكافحة الإرهاب. لقد أصبح هذا المبرر الآن بمثابة الغاية التي تبرر كل وسيلة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RDsgWbp/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.