Tim Brinton

بوتن ومتلازمة بريجينيف

باريس ــ كان الفائز في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد في روسيا استنتاجاً مفروغاً منه: حزب روسيا الموحدة الذي نظمه فلاديمير بوتن. وعلى نحو مماثل، لا يوجد أدنى شك في أن بوتن ذاته سوف يفوز بالانتخابات الرئاسية المنتظرة في مارس/آذار 2012. ولكن الحماس العام الذي أضفى الشرعية على حكم بوتن طيلة عقد من الزمان تلاشى الآن، وهو الأمر الذي دلل عليه الأداء الهزيل لحزبه روسيا الموحدة في انتخابات مجلس الدوما التي انتهت للتو.

وخلافاً لأوروبا المبتلاة بأزمة الديون السيادية، والولايات المتحدة التي يتجادل زعماؤها حول كيفية كبح العجز، فإن روسيا قد تبدو وكأنها واحة من الاستقرار والاستمرارية. ولكن هذه الاستمرارية تذكرنا بشكل أقوى بالركود الذي اتسم به عهد بريجينيف.

بفضل ثمانية أعوام من نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ في المتوسط 7% سنويا أثناء فترة رئاسة بوتن السابقة (2000-2008) تمكنت روسيا من سداد ديونها، وتكديس ما يقرب من 600 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، والانضمام إلى الاقتصادات الناشئة الرائدة. وبعد عشرة أعوام منذ اندلاع أزمة 1998 التي أرغمت روسيا على الركوع، أصبح قادتها يتباهون بأن بلادهم تمكنت من التغلب على أزمة 2008 المالية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/uJAr4DW/ar;