Vladimir Putin Alexei Druzhinin\TASS via Getty Images

مكاسب حققها بوتن من انتخابات روسيا

موسكو ــ في مستهل رئاسته الأولى في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، كان فلاديمير بوتن أشبه بجزيرة موالية للغرب في بحر من النخب الروسية المعادية للغرب. وكما لاحظت في ذلك الوقت، كانت رغبته في "ترسيخ روسيا بقوة في الغرب" متناقضة بشدة مع التصورات التقليدية للأمن في البلاد. ولكن بعد انتخابات السبت الرئاسية، التي تمكن بوتن من خلالها من تعزيز رؤيته لروسيا كمعقل عسكري، بات من الواضح أن جزيرته الآن أصبحت القومية، وسوف تظل هذه هي الحال ما دام يحكم الكرملين.

والمخاطر التي تفرضها هذه الحال شديدة الوضوح. فبعد 18 عاما في السلطة، يذهب بوتن الآن إلى ما هو أبعد مما بلغه أسلافه السوفييت في رفع احتمالات نشوب صراع نووي مع الغرب. ويبدو أن هذا الخطاب الجريء خدمه بقوة في الانتخابات، التي منحته نتيجتها في الأساس تفويضا مطلقا في فترة رئاسته الرابعة.

أثناء مغادرتي لمركز الاقتراع، أشارت ابنة أخي ماشا، وهي طالبة جامعية في عامها الأول، إلى أن "بوتن هو الزعيم الوحيد الذي عرفته على الإطلاق". فسَرَت في جسدي قشعريرة. فعندما كنت طالبة جامعية في السنة الأولى في موسكو، لم أكن أعرف غير ليونيد بريجينيف، وكان المستقبل الذي أنذرت به تلك الحال مروعا. ومن جانبه، تجاوز بوتن فترة بقاء بريجينيف في السلطة، ويأتي الآن في المرتبة الثانية فقط بعد جوزيف ستالين، الذي حكم قرابة ثلاثة عقود من الزمن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RQqcq6Q/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.